انت هنا: الرئيسية جميع المقالاتالعدد 119تقرير خاصأصول صناديق السيادية الخليجية 2957.30 مليار دولار بنسبة 40 % من أصول العالم تفعيل دور الصناديق السيادية السلعية بتنويع هيكل الصادرات وتراكم الأصول المالية

أصول صناديق السيادية الخليجية 2957.30 مليار دولار بنسبة 40 % من أصول العالم تفعيل دور الصناديق السيادية السلعية بتنويع هيكل الصادرات وتراكم الأصول المالية

انشأ بتاريخ: الأحد، 07 أيار 2017

مصطلح الصناديق الثروة السيادية يشير إلى صندوق استثماري مملوك للدولة، يتكون من أصول مالية والذي يتضمن ممتلكات عقارية وغيرها، أسهم وسندات، هذا المصطلح تم صياغته عن طريق Andrew Rozanov (محلل مالي في لندن) عام 2005م. تعبر صناديق الثروة السيادية عن القوة المالية للحكومات بالمقارنة مع المؤسسات المالية الخاصة داخل الهيكل الاقتصادي الدولي، والتي مؤخرًا أثارت اهتمام النظام المالي العالمي. عادة أو في معظم الأحوال يتم إدارة صناديق الثروة السيادية عن طريق إدارة منفصلة عن الحكومة بشكل غير مباشر، وبالإضافة إلى صناديق الثروة السيادية المملوكة من قبل الحكومة هناك أصول أخرى والتي تتم إدارتها بشكل مباشر من قبل الحكومة، عن طريق البنك المركزي وهي: احتياطي العملات الأجنبية، وصناديق التقاعد العامة. وهذه الأصول يتم الاحتفاظ بها وإدارتها لأهداف معينة تسعى إلى تحقيقها الحكومات بطريقة مستمرة للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والمالي للدولة.

هناك نوعان من صناديق الثروة السيادية، وهي الصناديق القائمة على السلع الأساسية والتي يتم تمويلها عن طريق فائض عوائد صادرات الموارد الطبيعية، مثل البترول والغاز الطبيعي، كما هو الحال في دول الخليج. والنوع الآخر من الصناديق السيادية قائم على موارد أخرى غير السلع الأساسية، أي الصناديق غير السلعية، ويتم تمويلها عن طريق فائض الدخل من فائض الاحتياطيات النقدية. كلا النوعين من صناديق الثروة السيادية يخدم أغراض مالية ونقدية، مثل: الاستقرار المالي، التوفير للأجيال القادمة، تعقيم ميزان المدفوعات للحفاظ على العرض النقدي أو الكتلة النقدية الناتج عن فائض أو عجز في ميزان المدفوعات. ولكن هناك عدة فروق بين هذين النوعين من الصناديق السيادية، يمكن تلخيصها في الآتي:

-         نمو أصول الصناديق السيادية السلعية مرتبط مباشرة بأسعار البترول، بينما نمو أصول النوع الآخر من الصناديق السيادية مرتبط مباشرة مع زيادة الدين بالعملة المحلية.

-         الصناديق السيادية الغير سلعية لا تمثل صافي الادخار الوطني، من جهة أخرى، الصناديق السيادية السلعية تمثل صافي الادخار الوطني.

-         الصناديق السيادية غير السلعية تستثمر حصة كبيرة من محفظتها في السلع الأساسية، بينما الصناديق السيادية السلعية لا تستثمر في السلع الأساسية. على الرغم من هذا الاختلاف، محافظ الصناديق السيادية السلعية في دول الخليج أظهرت اهتمامًا في الاستثمار في السلع الأساسية، غير النفط والغاز، وتشمل الاستثمار الزراعي.

إن استقرار صناديق الثروة السيادية مشابه جدًا لاستقرار احتياطي النقد الأجنبي التقليدي، وذلك من ناحية الالتزامات المالية، وبالتالي فإنه ليس من الصدفة أنها غالبًا ما تدار من قبل البنوك المركزية، كما هو الحال في صناديق الثروة السيادية السلعية التي يتم إدارتها من قبل مؤسسة النقد في المملكة العربية السعودية. بغض النظر عن مصادر تمويل صناديق الثروة السيادية، فإن معظم أصول محافظها الاستثمارية طويلة الأجل ،متنوعة على المستوى العالمي وذات مخاطر عالية مقابل ارتفاع في العائدات المتوقعة.

دور الصناديق السيادية في الاستثمارات بشكل عام وفي الداخل الخليجي بشكل خاص، و واقع وحجم الصناديق السيادية في دول مجلس التعاون الخليجي

قامت حكومات دول مجلس التعاون الخليجي بتأسيس منظمات استثمارية مختلفة لإدارة صناديقها السيادية، والتي تم تأسيس بعضًا منها منذ الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي، مثل مؤسسة النقد العربي السعودي (ساما)، الهيأة العامة للاستثمار في الكويت، لخدمة مصالح الدول المؤسسة لها، وهذه المصالح يمكن تلخيصها في الآتي:

  1. توفير الفرص لرفع معدل العائد على استثمارات الحكومات الخليجية من النقد الأجنبي.
  2. عزل وحماية ميزانية الحكومة والاقتصاد المحلي ضد تقلبات أسعار السلع الأساسية من النفط والغاز الطبيعي.
  3. تحويل العوائد المالية من الموارد الطبيعية المحدودة إلى محفظة استثمارية متنوعة الأصول للأجيال القادمة.

بناء على البيانات المنشورة من قبل Sovereign Wealth Fund Institute (SWFI) في مارس 2017م، تقدر حجم أصول صناديق الثروة السيادية الخاضعة للإدارة في دول الخليج 2957.30 مليار دولار أمريكي، أي ما يقارب 40 في المائة من مجموع أصول الصناديق السيادية الخاضعة للإدارة على مستوى دول العالم.[1]يبين الجدول أدناه الصناديق السيادية في دول الخليج حسب حجم أصول الصندوق، من الحد الأعلى إلى الحد الأدنى سنة 2013م.


 

صناديق الثروة السيادية في دول مجلس التعاون الخليجي

النوع

سنة البداية

قيمة الأصول

(مليار دولار أمريكي)

اسم صندوق الثروة  السيادي

الدولة

صناديق سلعية – نفط

1976

828

هيأة أبو ظبي للاستثمار

الإمارات العربية المتحدة – أبو ظبي

صناديق سلعية – نفط

1953

592

الهيأة العامة للاستثمار

كويت

صناديق سلعية – نفط

1952

514

ساما الأرصدة الأجنبية

المملكة العربية السعودية

صناديق سلعية – نفط وغاز

2005

335

جهاز قطر للاستثمار

قطر

صناديق غير سلعية

2006

200.5

مؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية

الإمارات العربية المتحدة – دبي

صناديق سلعية – نفط

1971

183

صندوق الاستثمارات العامة

المملكة العربية السعودية

صناديق سلعية – نفط

2002

125

شركة مبادلة للاستثمار

الإمارات العربية المتحدة – أبو ظبي

صناديق سلعية – نفط

2007

110

مجلس أبو ظبي للاستثمار

الإمارات العربية المتحدة – أبو ظبي

صناديق سلعية – نفط

2007

34

جهاز الأمارات للاستثمار

الإمارات العربية المتحدة – المجلس الاتحادي

صناديق سلعية – نفط وغاز

1980

18

صندوق الاحتياطي العام للدولة

سلطنة عمان

صناديق غير سلعية

2006

10.6

ممتلكات استثمارات البحرين

البحرين

صناديق سلعية – نفط

2006

6

الصندوق العماني للاستثمار

سلطنة عمان

صناديق سلعية – نفط

2005

1.2

هيأة رأس الخيمة للاستثمار

الإمارات العربية المتحدة – رأس الخيمة

صناديق غير سلعية

2008

غير متاح

الشارقة لإدارة الأصول

الإمارات العربية المتحدة – الشارقة

المصدر: Sovereign Wealth Fund Institute (SWFI)، هيأة الخبراء بمجلس الوزراء السعودي.

من الملاحظ أن الغالبية العظمى من صناديق الثروة السيادية في دول الخليج قائمة على الصناديق السلعية الأساسية وأن نسبة ضئيلة منها تمثل الصناديق غير السلعية، أي ما يعادل 7 في المائة من إجمالي حجم أصول الصناديق. وذلك يعكس طبيعة الهيكل الاقتصادي في دول الخليج والذي يعتمد بشكل كبير على أسعار السلع الأساسية من النفط والغاز الطبيعي. الرسم البياني التالي يوضح النسبة المئوية لحجم أصول صناديق الثروة السيادية الخاضعة للإدارة في دول الخليج.

 

معدل حجم أصول الصناديق السيادية في دول الخليج

المصدر: Sovereign Wealth Fund Institute (SWFI)

 

تستحوذ أصول صناديق الثروة السيادية في الإمارات العربية المتحدة على النصيب الأكبر، بحيث تمثل ما يقارب 44 في المائة من مجموع أصول الصناديق السيادية، وتليها المملكة العربية السعودية، ومن ثم الكويت، تمثل سلطنة عمان والبحرين النصيب الأقل، تقريبًا عند مستوى 0.8 و 0.4 في المائة من حجم أصول الصناديق السيادية في دول الخليج. بالنظر إلى كل صندوق ثروة سيادي على حدا، هيأة أبو ظبي للاستثمار تمثل الحجم الأكبر من أصول الصناديق السيادية، وتليها صندوق الهيأة العامة للاستثمار في دولة الكويت، وصندوق الأرصدة الأجنبية في مؤسسة النقد العربي السعودي تمثل الترتيب الثالث من حجم أصول الصناديق السيادية.

تطور أهم الصناديق السيادية في دول الخليج

تعد هيأة أو جهاز أبو ظبي للاستثمار أكبر الصناديق السيادية في الشرق الأوسط في عام 2016م، وذلك حسب تقديرات SWFI. على الرغم من أن الصندوق فقد ما يعادل 90% من قيمة استثمار 7 مليار دولار أمريكي عام 20092008 - في سيتي جروب، أحد أضخم البنوك الأمريكية، وذلك بسبب الأزمة المالية العالمية، مما يدل على قدرة إدارة هذه الصناديق من تقليص المخاطر على مر السنين عن طريق تغيير استراتيجية الاستثمارات وتوجيه الأموال المستثمرة إلى قطاعات مختلفة ومناطق مختلفة في العالم. تستثمر هيأة أبو ظبي للاستثمار في جميع الأسواق العالمية، بما في ذلك الأسهم والسندات الحكومية، البنية التحتية والعقارات ، الأسهم الخاصة، الاستثمارات البديلة وتضمن صناديق التحوط. وذلك في مختلف مناطق العالم حيث تضم، أمريكا الشمالية، أوربا، دول آسيا المتقدمة، وأيضًا في الأسواق الناشئة . تقسم المحافظ الاستثمارية العالمية في هيأة أبو ظبي للاستثمار إلى مجموعة من الصناديق الفرعية تغطي كل منها فئة معينة من الأصول. كل فئة من فئات الأصول يتم إدارتها داخليًا وخارجيًا، بشكل عام حوالي أكثر من 70 في المائة من أصول المنظمة تدار في الخارج، لأن معظم استثمارات الصندوق عالمية أو في الخارج. وإضافة إلى ذلك تستثمر هيأة أبو ظبي في شراء العقارات الأمريكية ومشاريع التطوير العقاري كمراكز التسوق.

أما على مستوى أمارة أو مدينة دبي يعد صندوق مؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية ثاني أكبر صناديق الثروة السيادية في دولة الأمارات، وهو من الصناديق الغير سلعية. يتبع هذا الصندوق استراتيجية التنوع في المحفظة الاستثمارية، وعلى ذلك تغطي استثمارات صندوق مؤسسة دبي قطاعات مختلفة من خلال شركات مختلفة تعمل تحت مظلة الصندوق. هذه القطاعات تشمل، أولاً: التمويل والاستثمار، وتضم 11 شركة من ضمنها بنك الإمارات دبي الوطني، بنك دبي الإسلامي، بنك دبي التجاري، بورصة دبي، الصكوك الوطنية، بنك الاتحاد الوطني، ودبي للاستثمار، ويمثل هذا القطاع ما يقارب 33 في المائة من محفظة صندوق مؤسسة دبي. ثانيًا: النقل، وتضم 4 شركات، طيران الأمارات، دناتا، دبي لصناعة الطيران، وفلاي دبي، ويمثل قطاع النقل حوالي 18 في المائة من محفظة الصندوق. ثالثًا: قطاع الطاقة والصناعة، وتشمل 3 شركات، شركة بترول الإمارات الوطنية، الإمارات العالمية للألمنيوم، ودوكاب، ويمثل هذا القطاع ما يقارب 17 في المائة من محفظة صندوق مؤسسة دبي. رابعًا: قطاع العقارات والإنشاءات، وتشمل 6 شركات منها أعمار العقارية، المنطقة الحرة بمطار دبي مركز دبي التجاري العالمي، و مؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية – بروكفيلد، ويمثل هذا القطاع 16 في المائة من محفظة الصندوق. خامسًا: الضيافة والترفيه، وتشمل 3 شركات منها منتجع اتلانتس، والجولف في دبي، يمثل هذا القطاع حوالي 12 في المائة من محفظة الصندوق. سادسًا: قطاع البيع بالتجزئة وشركات قابضة أخرى وتشمل 6 شركات، وتمثل ما يقارب 3 في المائة من المحفظة الاستثمارية من محفظة الصندوق. جغرافيًا تمتد استثمارات صندوق مؤسسة دبي إلى 29 دولة في الخليج وشرق آسيا وأوروبا والولايات المتحدة الأمريكية.[2]

صندوق الهيأة العامة للاستثمار في دولة الكويت، يحتل هذا الصندوق المرتبة الثانية من الصناديق السيادية من ناحية حجم أصول الدولة الخاضعة للإدارة في الخليج، كان المقر المباشر لاستثمارات الصندوق في لندن – المملكة المتحدة، وبعد منتصف السبعينات بدأ الصندوق في الاستثمار في السوق الأمريكي، وذلك ضمن أعلى 75 شركة مدرجة في بورصة نيويورك للأوراق المالية، ولكن بشكل غير مباشر أي عن طريق وكلاء. في الثمانينات اتسع جغرافيًا نطاق استثمارات الصندوق في بعض من دول أوربا المتقدمة واليابان، وفي الآونة الأخيرة اتسعت استثمارات الصندوق جغرافيًا وأصبحت تشمل البحرين والأردن والصين. ويقوم الصندوق بالاستثمار في المجالات المختلفة، من ضمنها الفنادق والخدمات، الصناعة، التأمين والخدمات المالية، الاستثمارات العقارية. وكنتيجة للأزمة المالية العالمية عام 2008م، أصبح معظم توجه استثمارات الصندوق ذات صلة مباشرة بالاقتصاد الوطني الكويتي لتقليل حجم المخاطر وتعزيز دور الشركات والمؤسسات المالية المحلية. 

صندوق مؤسسة النقد العربي السعودي (ساما) الأرصدة الأجنبية، يعتبر ثالث أكبر صندوق ثروة سيادي للأصول تحت الإدارة، وعلى عكس الصناديق السيادية الأخرى في دول الخليج إدارة هذا الصندوق ليست مستقلة عن أجهزة الدولة بل إنها ضمن نطاق البنك المركزي. مر صندوق ساما بمراحل مختلفة من التطور، في بداية السبعينات كانت استراتيجية الاستثمار في ساما ذات مخاطر منخفضة وهي عبارة عن أرصدة ودائع ادخارية لدى البنوك الأجنبية، والتي تضم 35 بنكًا وتعتبر من أكثر البنوك مصداقية وذات تصنيف ائتماني عالي على الصعيد العالمي. وبعد طفرة أسعار البترول في السبعينات وارتفاع العوائد الناتجة عن ذلك اتجهت استراتيجية ساما لزيادة المخاطرة في الاستثمار، ونتيجة لذلك تم إضافة 17 بنك، يحقق عوائد مرتفعة على الودائع الادخارية، من أوربا وشرق آسيا وكندا. ولزيادة عوائد الاستثمار بدأت ساما في تنويع استراتيجية استثمار الثروة السيادية، بدلاً من اقتصارها على الودائع المحتجزة في البنوك الأجنبية، فقامت بالاستثمار في أسواق الأسهم العالمية الخاصة بشركات البترول. في عام 1973م، في عهد الملك فيصل بن عبد العزيز ـ يرحمه الله ـ قامت الحكومة السعودية بتأسيس لجنة يرأسها الملك فهد بن عبد العزيزـ يرحمه الله ـ وكان في ذلك الوقت وزيرًا للداخلية، وكان دور هذه اللجنة مراجعة سياسات الاستثمار والنظر إلى الفرص الاستثمارية الجديدة. وبعد ذلك توسعت استثمارات ساما في القطاعات الأخرى غير البترولية في منتصف الثمانينات، تم تغيير استراتيجية الاستثمار في الأصول من خلال توزيع العملات الأجنبية في المحفظة الاستثمارية فكانت 60 في المائة من الدولار الأمريكي، و 40 في المائة من المارك الألماني والين الياباني. وعلى عكس معظم صناديق الثروة السيادية في دول الخليج لم يتأثر صندوق ساما للأرصدة الأجنبية بالأزمة المالية العالمية في 2008م، وذلك لعدم ارتباط أصول الصندوق بالاستثمارات ذات المخاطر المرتفعة، مثل الاستثمارات المباشرة والاستثمارات العقارية.

للحفاظ على استقرار الاقتصاد الوطني السعودي والخوض في الاستثمارات ذات المخاطر المرتفعة في نفس الوقت، قامت الحكومة السعودية بتأسيس صندوق الاستثمارات العامة، وهو منفصل عن ساما، ويقوم بالاستثمار في قطاعات اقتصادية مختلفة سواء كانت وطنية أو عالمية، من أهمها البترول، الصناعات الأساسية، التعدين، القطاع المالي والبنوك. وتنفيذا لاستراتيجيات رؤية 2030 قام الصندوق مؤخرا بتبني عملية إدراج 5 في المائة من أسهم شركة ارامكو في السوق المالية المحلية والعالمية وذلك خلال العام القادم 2018م. والجدير بالذكر أن الصندوق قام بهذه الخطوة الحيوية لتطوير مصدر جديد للتمويل في ضوء تقلبات أسعار النفط، ويعتبر هذا الطرح لأسهم شركة ارامكو للاكتتاب العام الأضخم على مستوى العالم، والذي يعكس الأهمية الاقتصادية والمالية لهذه الشركة. ومن المحتمل أن تتراوح أصول صندوق الاستثمارات العامة من 1 إلى 2 تريليون دولار أمريكي، لتصبح من أضخم صناديق الثروة السيادية على مستوى العالم.

تفعيل دور الصناديق السيادية في الاستثمارات الخليجية الداخلية على وجه التحديد في ضوء التحولات الاقتصادية التي تشهدها الدول الخليجية وانخفاض أسعار النفط، ما يجعل هذه الدول إلى الاقتراض بصورة أو بأخرى لتغطية نفقاتها المتزايدة

وأخيرًا يمكن تفعيل دور الصناديق السيادية السلعية، على وجه التحديد، في دول الخليج ضد تقلبات أسعار النفط، عن طريق اتباع أحد أو كلا الخيارين، وهما تنويع هيكل الصادرات وتراكم الأصول المالية. تنويع هيكل الصادرات يمكن تحقيقه عن طريق تنمية القطاعات الإنتاجية الأخرى التي لا تقوم على السلع الأساسية في الاقتصاد، كالاستثمارات القائمة على التطوير العمراني وتطوير الخدمات الأساسية، والذي بدوره يتطلب تطوير رأس المال البشري، والتكنولوجيا وتنمية الاستثمارات، وذلك تحت إطار قانوني وتشريعي منظم. ومن خلال تجربة دول الخليج أظهر ذلك تراكم الأصول المالية أصبح الحل المفضل لدى معظم الحكومات المصدرة للنفط، كما رأينا من خلال الصناديق السيادية لهيأة أبو ظبي للاستثمار، والهيأة العامة للاستثمار في الكويت وفي الآونة الأخيرة بسبب الأزمة المالية العالمية بالإضافة إلى تقلبات أسعار النفط، اتجهت نسبة كبيرة من أموال هذه الصناديق إلى الاستثمارات المحلية لتعزيز ودفع عجلة تطور الاقتصاد الوطني.

 

[1]غالبًا ما تكون أصول صناديق الثروة السيادية خاضعة تحت إشراف أو إدارة جهة متخصصة تابعة أو ذات علاقة بحكومة الدولة سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة.

[2] جميع البيانات المتعلقة بصندوق مؤسسة دبي مصدرها الموقع الالكتروني الرسمي للصندوق: http://www.icd.gov.ae/

كلمات دليلية

الشركات المعلنة