انت هنا: الرئيسية جميع المقالاتتقرير خاص

خروج أمريكا من اتفاقية البرنامج النووي الإيراني: المحاذير والتداعيات

انشأ بتاريخ: الخميس، 26 تموز/يوليو 2018
  • عادةً ما تتحرى الدول الالتزام باتفاقياتها ومعاهداتها مع الأطراف الدولية الأخرى، حتى مع حدوث التغيير في رموز ومؤسسات أنظمتها السياسية. ليس ذلك من سلوك الدول الكبرى والمتقدمة ديمقراطيًا، فحسب... بل إنه ينسحب على دول العالم الثالث، الأقل نموًا واستقرارًا، حيث تتحرى هذه الدول عند حدوث تغيير عنيف في مؤسسات السلطة ورموزها، نراها تُسارع لطمأنة شركائها الدوليين الذين سبق للحكومات السابقة أن عقدت معهم اتفاقات ثنائية أو جماعية، بأن الحكومة أو النظام الجديد ملتزمان، تجاه الأطراف الدولية، بما سبق وعقدته من اتفاقات دولية الحكومات السابقة التي أُخرجت من الحكم، بطريقة عنيفة وغير دستورية.  هذه قاعدة من قواعد التعامل الدولي المرعية، التي تعكس أبرز مسوغات العضوية في مؤسسات النظام الدولي، التي تتطلب إظهار الدولة قدرتها وإبداء إرادتها احترام التزاماتها الدولية والابتعاد عن أي سلوك أو توجه من شأنه أن يخل بتلك الالتزامات أو التنصل مِنْهَا.

البرنامج النووي الإيراني: إشكالية الاستمرار وجدلية الاستقرار

انشأ بتاريخ: الخميس، 26 تموز/يوليو 2018

برز البرنامج النووي الإيراني كواحد من أعقد التحديات الأمنية والسياسية والدبلوماسية في القرن الواحد والعشرين، ليس على مستوى المنطقة فحسب، بل على مستوى العالم. ومما لا شك فيه أن هذا البرنامج سوف يجعل الهياكل الأمنية الحالية في الشرق الأوسط في حالة تَغَيُّرٍ مستمر، مما سيتسبب في إعادة التفكير بشكل أساسي في التحالفات الاستراتيجية الإقليمية والدولية، لأن التعقيد في تشكيل هذه الهياكل لا يمكن إهماله. وهذا التعقيد الماثل سيدفع إيران النووية أن تتخذ بالفعل توجهًا جيوسياسيًا واستراتيجيًا جديدًا يتسق مع تنامي قوة الردع، التي تمتلكها، في منطقة ظل تاريخها غارقًا في الصراعات، وانعدام الثقة، ومجموعة من العوامل التنافسية المتكاملة الأخرى، والتي لا تسمح بأنصاف الحلول.

إسرائيل والملف النووي الإيراني: تهديد إعلامي بدون مصداقية

انشأ بتاريخ: الخميس، 26 تموز/يوليو 2018

     قال ثوماس جراهام الأستاذ بجامعة ييل الأمريكية ومدير مجموعة كيسنجر الاستشارية والمساعد الخاص للرئيس الأمريكي السابق جورج بوش الابن ورئيس مكتب روسيا في مجلس الأمن القومي الأمريكي 2004-2007 م، في مقابلة له مع صحيفة " أزفستيا الروسية" حول احتمال الحرب بين إسرائيل وإيران بعد خروج ترامب من الصفقة التي تمت حول المفاعل النووي الإيراني " كل شيء ممكن، ولكنني لا أراها محتملة الآن، روسيا تلعب دورًا فائق الأهمية، انطلق من أن روسيا ضد اندلاع حرب في الشرق الأوسط، مؤشر كبير أن نتنياهو كان في موسكو في التاسع من مايو الماضي، فقد تواصل عن قرب مع فلاديمير بوتين، روسيا نفسها لا مصلحة لها في هيمنة إيران على الشرق الأوسط، موسكو بحاجة إلى توازن قوى في المنطقة، والولايات المتحدة أيضًا بحاجة إلى ذلك، حتى لو بدا الأمر غريبا"؟

في ظل التعقيدات وتداخل المصالح وتوازن القوى: هل يواجه "الناتو" إيران عسكريًا؟

انشأ بتاريخ: الخميس، 26 تموز/يوليو 2018

"حلف الناتو لن يقدم على مساعدة إسرائيل دفاعيًا إذا هاجمتها إيران لأن إسرائيل شريكة وليست عضوًا في حلف شمال الأطلسي ومن ثم فإن الضمانة الأمنية التي يوفرها الحلف لأعضائه لا تنطبق على إسرائيل"، بتلك الكلمات التي أدلى بها الأمين العام لحلف الناتو ينس ستولتنبرج لمجلة "دير شبيجل" الألمانية في الثاني من يونيو2018م ، فقد حدد وبوضوح موقف الحلف من إمكانية تطور الملف الإيراني نحو سيناريو الحرب، ومع أهمية ذلك التصريح كونه رسالة ربما ليس فقط لإسرائيل باعتبارها أحد شركاء الحلف ضمن مبادرة الحوار المتوسطي التي أطلقها عام 1994م، بين الحلف وسبع دول شرق أوسطية هي مصر، الأردن، الجزائر، تونس، المغرب، موريتانيا، وإسرائيل وإنما ربما تكون إعادة التأكيد على الهدف الذي أنشئ من أجله الحلف وهو الدفاع عن أعضائه حال تعرض أحدهم لاعتداء وفقاً لما يحدده ميثاق الحلف بوجه عام والمادة الخامسة منه على نحو خاص، إلا أن الصورة ليست بذلك التبسيط، بمعنى  آخر أن للحلف شروطاً للانخراط في الصراعات خارج أراضيه إلا أنه ربما تكون هناك أزمات تملي على الحلف أن يكون طرفًا  فيها ولو بشكل غير مباشر ، ويثير ما سبق ثلاثة تساؤلات أساسية:

التوازن العسكري في الخليج ضد إيران واستبعاد أي مغامرة عسكرية

انشأ بتاريخ: الخميس، 26 تموز/يوليو 2018

أعلن الرئيس الأمريكي في 8 مايو 2018م، انسحاب بلاده من الاتفاق الذي وقعته 6 دول كبرى مع إيران، والذي يقضي في جوهره بتأخير برنامج طهران النووي خمسة عشر عاماً، مقابل إنهاء تدريجي للعقوبات المفروضة عليها، وأعلنت الولايات المتحدة عن استراتيجية جديدة تجاه إيران أهم ما ورد فيها التزام واشنطن بحرمان النظام الإيراني من جميع المسارات التي تؤدي لامتلاكه سلاحاً نووي –بعد إنتهاء خطة العمل الشاملة المشتركة التي كفلها الاتفاق النووي- ورفض ما تضمنه الاتفاق باسقاط القيود التقنية المفروضة على الأنشطة النووية بعد عشر سنوات، أي رفض ما أستهدفه الاتفاق من تأجيل امتلاك إيران للسلاح النووي، والإنتقال إلي اتخاذ كافة الوسائل والضغوط للحيلولة دون امتلاك إيران للسلاح النووي بصورة نهائية، وهو ما يختلف تماماً مع استراتيجية الإدارة الأمريكية السابقة، ومعها الموقف الأوروبي، لتنتقل المواجهة إلي مستوى اخر قاعدته الأساسية منع إيران من امتلاك السلاح النووي، ومحاصرة برنامجها النووي وقدراتها النووية بصورة شاملة، وتفرعت الاستراتيجية لتتناول ليس فقط الممارسات الإيرانية مع الاقليم وضرورة قطع أذرعها في العديد من دول المنطقة إلي الحديث عن ضرورة محاصرة نفوذ الحرس الثوري الإيراني داخلياً، ووقف برامجها لتطوير المنظومات الصاروخية الباليستية.

الشركات المعلنة