أمريكا ونفط الخليج:النفط ركيزة العلاقات الأمريكية – الخليجية لمدة عشرين سنة قادمة

انشأ بتاريخ: الأربعاء، 07 حزيران/يونيو 2017

ارتبطت دول الخليج العربية والولايات المتحدة الأمريكية بعلاقة استراتيجية متينة في مجالات النفط والغاز والاقتصاد تخطت ثمانية عقود، حيث ترجع بواكير هذه العلاقة إلى بداية ثلاثينات القرن العشرين، وتحديدًا عام 1931م، مع اكتشاف النفط في المملكة العربية السعودية، ومنح الملك عبد العزيز آل سعود ـ يرحمه الله ـ  حق التنقيب عن النفط لشركة أمريكية، واكتشاف كميات كبيرة من النفط في البحرين عام 1932م، وتبع ذلك وصول شركة ستاندرد أويلStandard Oil of California للخليج عام 1933م، لتبدأ المنطقة بذلك تحولاً على الصعيدد  الإقليمي، حيث باتت المجهز الرئيسي للطاقة على الصعيد العالمي.

التأثير على الرأي العام الأمريكي تجاه السعودية يتطلب جهدًا ووقتًا الإعلام السعودي لم ينجح في تغيير الصورة السلبية عن المملكة في أمريكا

انشأ بتاريخ: الأربعاء، 07 حزيران/يونيو 2017

منذ بداية العلاقات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة العربية السعودية عام 1933م، ظلت السعودية واحدة من أقوى حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط والعالم، وظل الأمر على هذا الحال حتى مع حدوث خلافات حول أحداث تاريخية مختلفة وحول بعض السياسات وعلى الرغم من تباين الإداراتالأمريكية. وقد كانت زيارة دونالد ترامب إلى المملكةإلى حدٍ كبير نموذجًا لهذا التعارض الواضح، فالسعودية لم تتغاضى وحسب عن تصريحات ترامب الاستفزازية عن الإسلام وتعليقاته السلبية عن المملكة التي صدرت عنه قبل وأثناء حملته الرئاسية، بل تحولت زيارته للسعودية إلى احتفال بـ"العلاقة المميزة" التي بين الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة العربية السعودية حيث تغاضت الأخيرة عن تصريحات الرئيس ترامب باعتبارها مجرد تصريحات دعائية قبل الانتخابات، وقد توّجت الزيارة بالاتفاق على صفقة أسلحة بمليارات الدولارات. فالأمر يبدو وكأن تلك العلاقة التي تجمع بين البلدين على المستوى الرسمي لا يمكن لها أن تنفصم. حيث أن المملكة هي شريك للولايات المتحدة، وتقوم بدور مهم لمكافحة التطرف وتثبيت السلم والأمن الدوليين، إلا أن غالبية الرأي العام الأمريكي تجاه المملكة لا تزال سلبية بعض الشيء وغير منصفة. فوفقًًا لاستطلاع رأي أجراه مركز بيو للأبحاث بنهاية عام 2013م، والذي يجمع معلومات عن رأي الشعب الأمريكي بخصوص حلفاء الولايات المتحدة الرئيسيين، أظهر 27% فقط من الأمريكيين موقفًا إيجابيًا تجاه المملكة، وهي النسبة الأقل من موقفهم تجاه روسيا والصين، وهي دول لم تجمعها بالولايات المتحدة علاقات ودية على مر التاريخ. وقد أظهر الاستطلاع أيضًا أن 57% لديهم آراء سلبية تجاه السعودية، بينما كانت النسبة المتبقية من نصيب غير المهتمين.

الشركات المعلنة