دول ما بعد الحربين العالميتين في المنطقة مهددة بالتقسيم التدخل الإيراني وضعف التصدي الإقليمي وراء تفشي جرائم الإرهاب

انشأ بتاريخ: الخميس، 30 آذار/مارس 2017

الأسئلة الكبرى في منطقتنا اليوم تدور حول قضايا (الإرهاب) وقد غدا هذا المفهوم كقميص عثمان، الذي يتعلل به صاحب الدم الحقيقي والمدعي على حد سواء. وكأي ظاهرة (اجتماعية / سياسية / اقتصادية) لها عدد من الأسباب، وتتغير تلك الأسباب بتغير المكان والزمان. والظروف التي تنشأ فيها، في وقت ما كانت (المقاومة) الفلسطينية، حتى في شكلها السلمي، هي إرهاب في نظر (الدولة الإسرائيلية)! من جهة أخرى فإن أول ظهور لتعريف الإرهاب في الشرق الأوسط في الموسوعة البريطانية، كان عن إرهاب (العصابات الصهيونية في فلسطين) وقد احتارت الأمم المتحدة لسنوات في تعريف الإرهاب، ولم يحصل توافق كامل حول ذلك المفهوم. ظهر أيضاً في مفاهيم السياسة ما عرف بــــ (إرهاب الدولة) أي أن تقوم الدولة باستخدام القوة المفرطة تجاه شريحة من شرائح المجتمع، خارج القانون والمتعارف عليه في إدارة الدول، في وقت ما استخدمت المؤسسات التي لها علاقة بالمخابرات شيئًا من أعمال الإرهاب ضد جماعات أخرى ترى أنها مهددة لمصالح بلدها. كما ظهر مؤخرًا الإرهاب (السيبري) أي الإرهاب من خلال استخدام الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، وهكذا فإن مفهوم (الإرهاب) كان ولا يزال مفهومًا نسبيًا إلى حد كبير ومسيس أيضًا، ويمكن التلاعب به للاستخدام السياسي المرحلي أو الدائم، بل أصبح (الإرهاب) في بعض الوقت مبررًا لارتكاب (الإرهاب)!.

الشركات المعلنة