انت هنا: الرئيسية جميع المقالاتالعدد 118

تأرجح العلاقات يكمن في ضعف إدراك الطرفين لمصالح كل طرف ومصادر التهديد العلاقات السعوديةـ الروسية 2017: نحو انطلاقة جديدة

انشأ بتاريخ: الخميس، 30 آذار/مارس 2017

المراقب للعلاقات الراهنة بين المملكة العربية السعودية وروسيا الاتحادية سيلحظ مفارقة تمر بها هذه العلاقات؛ فمن جهة تتسم بدرجة عالية من عدم التوافق في الموقف تجاه الصراع في سوريا، ومن جهة أخرى تشهد كثافة غير مسبوقة في الاتصال بين الرياض وموسكو. فرغم الاختلاف في كيفية التعاطي مع الصراع في سوريا فإن حجم الاتصالات وخاصة خلال العامين الماضيين يكاد يكون غير مسبوق منذ استئناف العلاقات عام 1990م. لقد شهدت هذه الفترة لقاء خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز بالرئيس فلادمير بوتين على هامش اجتماعات قمة العشرين بتركيا في شهر  نوفمبر 2015 م، كما التقى سمو ولي ولي العهد  الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ، الرئيس بوتين ثلاث مرات، الأولى في سانت بطرسبرغ (يونيو 2015م) وقعا خلالها ست اتفاقيات تعاون في مجال الاستخدام السلمي للطاقة النووية، وتفعيل اللجنة المشتركة للتعاون العسكري، والتعاون في مجال الفضاء، إضافة إلى اتفاقيات تعاون في مجال الإسكان والطاقة والفرص الاستثمارية.كما التقى ولي ولي العهد الرئيس بوتين في مدينة سوتشي (سبتمبر 2015م) وفي الصين على هامش اجتماعات قمة العشرين (سبتمبر 2016م)، إضافة إلى لقاء سمو ولي العهد الأمير محمد ابن نايف بن عبد العزيز ، وزير الخارجية الروسي في نيويورك في سبتمبر 2016 م، على هامش اجتماعات الجمعية العامة وجرت عدة لقاءات بين وزيري الخارجية وكذلك التقى وزير النفط السعودي نظيره الروسي. كما شهدت هذه الفترة توقيع المزيد من الاتفاقيات بين البلدين بلغت حسب ما أعلن 15 اتفاقية ومذكرة تفاهم وقعت خلال منتدى الاستثمار السعودي ـ الروسي في موسكو في شهر نوفمبر 2015م.[1] وعقد مجلس رجال الأعمال الروسي ـ السعودي خلال السنتين الماضيتين اجتماعين في سانت بطرسبرغ (يونيو 2015م) وفي موسكو (نوفمبر 2015م) إضافة إلى تنظيم معرض بجدة في مايو 2015م، للتعريف بالمناطق والشركات الروسية شارك فيه أكثر من 100 ممثل لقطاع الأعمال والجهات العامة والحكومات الإقليمية.[2]

جولة الملك سلمان.. تطوير شراكات التنمية

انشأ بتاريخ: الخميس، 30 آذار/مارس 2017

جولة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ـ يحفظه الله ـ الآسيوية التي بدأت في 26 فبراير الماضي واستمرت 21 يومًا وشملت ماليزيا، إندونيسيا، سلطنة بروناي، اليابان، واختتمها بالصين، هي جولة ليست عادية بكل المقاييس، بل جولة استراتيجية تحمل عناوين الشراكات المتنوعة لخدمة الأهداف السعودية في إطار التحول الوطني ورؤية 2030، حيث تخطط المملكة إلى مرحلة جديدة ذات توجهات اقتصادية غير مسبوقة تضمن تنويع مصادر الدخل، وتوسيع القاعدة الاقتصادية، وإعطاء أهمية كبيرة للقطاع الخاص والخصخصة، وتوطين اقتصادات المعرفة والتكنولوجيا الحديثة، والاستفادة من المزايا النسبية لإمكانياتها، أي في إطار التحولات الجادة إلى مرحلة ما بعد الاعتماد على النفط كسلعة رئيسية وربما وحيدة لعقود في مدخلات الموازنة العامة للدولة، ومن ثم الاعتماد على اقتصاد حديث بدلاً من الريعي , يضمن بقاء المملكة ضمن دول مجموعة العشرين الأكثر ثراءً في العالم، بل وتحقيق نهضة شاملة تنسجم مع إمكانيات وتاريخ ومستقبل المملكة العربية السعودية، ودورها الإقليمي والدولي، وما تسعى إلى تحقيقه لاستمرار التنمية ورفاهية المواطن في إطار تحولات اقتصادية قائمة على خطط مدروسة وقابلة للتحقيق على أرض الواقع.

مجموعات فرعية

الشركات المعلنة