الدور الصيني في سوريا: الأسباب والدوافع

انشأ بتاريخ: الأحد، 03 نيسان/أبريل 2016

استندت جمهورية الصين الشعبية إلى نمو اقتصادي صاعد على مستوى العالم أمَّن لها مروحة بدائل زادت من قدرتها على مواجهة مختلف الضغوطات وتوسيع قاعدة مناوراتها الديبلوماسية على المستوى الدولي[1]. تستند بكين في رسم الاستراتيجية التي تحدد توجهات سياستها الخارجية بالسعي للسيطرة على النفط الآسيوي والتوسع في النشاط الاقتصادي، والعمل على إنشاء تكتلات سياسية حول الصين -تُشكل الصين محورها-، بالإضافة إلى التحرك العسكري الصيني في أنحاء العالم، خصوصاً في الممرات المائية الهامة، والسعي للسيطرة على بعضها، ناهيك عن تقوية الوجود الصيني في منطقة الشرق الأوسط عبر استراتيجية منظمة وطويلة الأمد[2].

تزامن اندلاع الثورة السورية مع تحول الاهتمام الأمريكي من الشرق الأوسط إلى المحيط الهادئ، الأمر الذي ولّد فراغاً إقليمياً سعَت إيران إلى شغله، وشكل فرصة لروسيا لمحاولة العودة إلى مسرح الأحداث الدولية. وتلاقى ذلك مع مصلحة الصين التي تعتبر التوجهات الأمريكية الناشئة تهديداً مباشراً لأمنها القومي، وهي الطامحة للعب دور دولي أكبر يكون مناسباً لقوتها الاقتصادية والعسكرية الصاعدة؛ فشكلت سوريا بهذا المعنى نقطة الارتكاز الأقوى والبوابة شبه الوحيدة لتحقيق تلك المصالح. وبناءً على تلك القاعدة تَشكل الموقف الصيني تجاه الأزمة السورية ليتصاعد ويأخذ مداه ضمن محور (روسيا، إيران) ومواجهة القطب الأمريكي. لذلك فإن دوافع الموقف الصيني تبرز بشكل أوضح عبر دراسة تعاطي الصين في المنطقة وتفكيك أدائها في إطار التوازنات الدولية والأحلاف الناشئة.

البحث عن الفرص ومواجهة التغلغل الدولي والإقليمي شرق إفريقيا... ساحة للتعاون الخليجي ـ الصيني

انشأ بتاريخ: الأحد، 03 نيسان/أبريل 2016

تكتسب منطقة شرق إفريقيا التى تمتد من رأس مضيق باب المندب من الساحل الإفريقي أهميتها من بعدين: الأول، كونها تشكل جزءًا من خزان العالم الاستراتيجي من الموارد الطبيعية والثروات المعدنية. الثانى، موقعها الجغرافى الجيواستراتيجى لطرق التجارة العالمية. لذلك، شهدت المنطقة تنافسًا شديدًا بين كبرى الدول المستهلكة لهذه الموارد إثر ازدياد الطلب العالمي عليها، وبين كبرى الدول المنتجة للسلع الساعية إلى فتح أسواق جديدة لمواجهة تراجع معدلات نموها الاقتصادى فى ظل تراجع حجم الاستهلاك العالمي.

دول الخليجي وتجمع البريكس: لقاء المنافع على طاولة المصالح المشتركة

انشأ بتاريخ: الأحد، 03 نيسان/أبريل 2016

يعد تجمع البريكس من أهم التجمعات التي بزغت خلال فترة ما بعد الحرب الباردة، ومؤخراً تصاعدت مكانة البريكس في النظام الدولي بعد اندلاع الأزمة المالية العالمية، بل صارت القاطرة الرئيسية لانتعاش الاقتصاد العالمي ونموه، مستندة في ذلك على قوتها الاقتصادية الضخمة ونفوذها المتزايد في المؤسسات الاقتصادية الدولية. وكان "جيم أونيل" رئيس بنك جولدمان ساكس أول من أطلق عليها هذا الاسم عام 2001م وبدأت مفاوضات إنشاء البريكس عام 2006 م، من جانب البرازيل وروسيا والهند والصين ليطلق عليها اسم البريك BRIC وعقدت أول مؤتمر قمة لها عام 2009م، ثم انضمت جنوب أفريقيا إلى التجمع عام 2010 م، ليصبح أسمها البريكس BRICS. وتشكل 26 % من مساحة الكرة الأرضية، و46 % من عدد سكان العالم، وحجم الناتج المحلي الإجمالي للبريكس يقرب من 18 % من إجمالي الناتج المحلي العالمي. كما يبلغ حجم تجارتها الخارجية 16 % من إجمالي حجم التجارة العالمية، وتجذب البريكس نصف الاستثمارات الأجنبية في العالم.

الاستراتيجية الصينية تجاه إيران ودول الخليج معضلة تحقيق التوازن بين المصالح والمبادئ

انشأ بتاريخ: الأحد، 03 نيسان/أبريل 2016

كغيرها من القوى الدولية أولت الصين منطقة الخليج العربي أهمية بالغة بالنظر إلى أهميتها الاستراتيجية بالنسبة للصين، إلا إنه على الرغم من كونها إحدى القوى الدولية المهمة باعتبارها عضوًا دائمًا في مجلس الأمن الدولي، فضلاً عن تنامي اقتصادها بشكل ملحوظ خلال العقد الأخير مما أضحى ينافس اقتصادات الدول الغربية، بالإضافة إلى اهتمامها بتطوير قدراتها العسكرية التقليدية عامة والبحرية على نحو خاص وامتلاكها مقومات أخرى للقوة ومنها الثقافية فإن الصين لم تستطع ترجمة تلك المقومات إلى نفوذ دولي وإقليمي، وتقدم السياسة الصينية تجاه منطقة الخليج العربي نموذجًا على ذلك، بل أن السياسة الصينية تجاه تلك المنطقة تعكس وبوضوح المعضلة الحقيقية لتلك السياسة التي تتمثل في محاولة الصين إيجاد نقطة توازن في سياستها الخارجية بين المبادئ والمصالح، ومن ثم دائمًا ما يتم تصنيف تلك السياسة ضمن "المناطق الرمادية" وربما تكون هذه السياسة ملائمة لبعض القضايا إلا أنها قد لا تتناسب مع حالة دول مجلس التعاون وإيران في ظل وجود العديد من القضايا الخلافية فيما بينهما

علاقة بين شعارين "أمن الطاقة "و"الشراكة الاستراتيجية" بطء التعاون العسكري مع الصين .. حصافة

انشأ بتاريخ: الأحد، 03 نيسان/أبريل 2016

في عام 1402م، بنى الامبراطور الصيني تشين سو ""Cheng-Tsu أسطول بحري ضخم مكون من 250 سفينة، وعقد لواء قيادته لأمير البحر الصيني المسلم تشين هو" "Cheng –Ho فخرج في سبع حملات بحرية مشهورة في تاريخ البحار. وقد عقد "تشين هو" خلالها أحلافاً واتفاقيات عسكرية مع الحكام المسلمين من ملقا "Malacca "حتى وصل إلى الحبشة مرورًا بالهند وبالأخص مملكة هرمز في مدخل الخليج العربي التي قامت في القرن العاشر الميلادي على السواحل الشرقية للخليج العربي واشتهرت بالتجارة وبالثراء[1].لقد كان آخر ذكر لـ"تشين سو" في الخليج عام 1433م وكان في هرمز التي منها أرسل بعثة حج لمكة. وقد تمت الرحلات الصينية السبع بسفن عسكرية ظهر عنفها في أكثر من ميناء، ولعل أشدها قسوة احتلال سيريلانكا وبعض السواحل الإفريقية. لكن ما يهمنا هو أن الصينيين خلال الحملة السابعة مكثوا في مملكة هرمز مدة طويلة تجاوزت العام، ويشير حجم الأسطول ومدة بقاء الصينيين في هرمز إلى أنهم لم يكونوا تجار عابرين بل وصلوا كقوة محتلة لجزء من الخليج العربي قبل دخول البرتغاليين بنصف قرن. ففرضوا الضرائب على هرمز التي كانت بدورها تفرضها على مسقط وقشم وقلهات والبحرين والقطيف بالخليج العربي. ويمكن تقسيم الاهتمام الصيني في جانبه الأمني بالخليج بعد تلك الرحلات السبع إلى مراحل ست: بدأت الأولى بالتركيز على العراق 1958-1967 م، ثم تحول الى التركيز على الحركات الثورية اليسارية في الخليج 1967-1971م، تبعها مرحلة 1971-1979م، وفيها تحركت الصين في الخليج والجزيرة العربية كمناوئ للسوفيتي. وفي المرحلة الخامسة ركزت الصين اهتمامها على إيران 1979-1990م، كمستورد رئيسي للسلاح الصيني. أما المرحلة السادسة 1990-2001م، فشهدت تركيز صيني على المملكة العربية السعودية، وإيران. تبع هذه المراحل انفتاح خليجي على الصين حتى قيل إن الخليج العربي اقليم يعتمد على الغرب في أمنه وعلى الصين في رفاهيته لكثرة النفط المصدر للصين وكثرة البضائع التي تستورد من هناك.

الشركات المعلنة