انت هنا: الرئيسية جميع المقالاتالعدد 121 تقرير خاصالتواجد العسكري الأجنبي في قطر وأمن الخليج: قراءة عسكرية قطر غير محاصرة.. ولن تدخل تركيا وإيران في حرب بالخليج

التواجد العسكري الأجنبي في قطر وأمن الخليج: قراءة عسكرية قطر غير محاصرة.. ولن تدخل تركيا وإيران في حرب بالخليج

انشأ بتاريخ: الإثنين، 24 تموز/يوليو 2017

استيقظت دولة قطر على صدمة قطع العلاقات الدبلوماسية معها، بواسطة بعض جيرانها وشركائها في مجلس التعاون الخليجي، كل من السعودية والإمارات والبحرين، بالإضافة إلى مصر التي تمثل العمق الاستراتيجي لمجلس التعاون. ومما زاد الأمر سوءا،هو إغلاق المجالين الجوي والبحري لتلك الدول في مواجهة قطر.. مما فسرته الأخيرة على أنه حصار – وهو ليس كذلك-حيث تمتلك قطر مسارات جوية وبحرية أخرى عبر (الكويت –العراق – إيران – سلطنة عمان). ومنها إلى باقي دول العالم. ولكنها اعتبرته حصارا، نظرا لأنها تستورد قرابة 80 %من احتياجاتها المعيشية بما فيها مياه الشرب، من تلك الدول أو من خلالها، لذلك فقد امتد الأثر سريعا إلى المواطن القطري، وخاصة خلال شهر رمضان، حيث بدت أرفف العرض في المتاجر خاوية...

تفاقم الموقف بأن حذت بعض دول الإقليم حذو الدول الأربع، وتراوحت الإجراءات، بين قطع العلاقات الدبلوماسية، إلى تخفيض التمثيل الدبلوماسي، إلى استدعاء السفراء للتشاور.

حدث ذلك بعد أيام قليلة من زيارة الرئيس الأمريكي الجديد ترامب، إلى الرياض. عقد سلسلة مؤتمرات سعودية، خليجية، عربية إسلامية، في غياب الرئيس التركي،أكد خلالها ترامب على أن التعاون قائم ضد التهديدات الإقليمية ومحاربة الإرهاب...

كان الاتهام الرئيسي الموجه لقطر من الدول الأربعة هو ازدواجية التعامل في تمويل ودعم الإرهاب،واستضافة أفراد وجهات يصنفها الببالإضافة إلى تدخل قطر في الشئون الداخلية لبعض الدول بما فيها الخليجية، كذلك الدعم القطري لإيران وهو ما نفته قطر..وكان تخوفها العسكري من جيرانها مبالغا فيه،ووصل إلى حد افتراض تدخل عسكري ضد الدولة أو نظام حكمها، مما استتبعه تفعيل اتفاقية التعاون العسكري بينها وبين إيران،لنشر قوات تركية في قاعدتها بقطر..مع تكهن البعض باحتمال دعم إيراني عسكري (وهو ما نستبعد) نظرا للتواجد العسكري الأمريكي الكبير في قطر، بالإضافة إلى القيادة المركزية الأمريكية لمنطقة الشرق الأوسط ..وهو ما سنعرض له.

محتويات الدراسة:

الخلفية التاريخية- هل هو حصار ؟-- قطر والمحدودية الجغرافية والديموغرافية – أثر ذلك على بناء القوات المسلحة – تحليل القوات المسلحة القطرية- التخوف العسكري القطري من دول الجوار المقاطعة – القاعدة التركية في قطر ودورها المنتظر –التواجد والتعاون العسكري الأمريكي مع قطر- قطر والتعاون مع حلف الأطلنطي –

نظرة مستقبلية ..

أولا: الخلفية التاريخية:

كانت قطر آخر إمارة سلمتها الدولة العثمانية المحتلة، بعد هزيمتها في الحرب العالمية الأولى (1914- 1918م) إلى بريطانيا المنتصرة ضمن الحلفاء.. ثم واكب النصف الثاني من القرن الماضي، حدثين هامين، حيث انسحبت بريطانيا من المنطقة، ثم حقبة الاكتشافات البترولية، ثم الغازية الضخمة في المنطقة، والتي كان لقطر نصيب هام منها وخاصة (الغازية) حيث أصبحت لاحقا إحدى أكبر الدول الثلاثة لمخزون وإنتاج الغاز، بمشاركة مع كل من روسيا وإيران. وخاصة الغاز المسال.

تتصل شبه الجزيرة القطرية عبر اليابسة بالسعودية -حيث إقليم نجد سابقا – وبالتالي فإن السكان الأصليين لقطر، يعتبرون أنفسهم من نفس الجذور المشتركة لأبناء نجد أو أحفاد الشيخ محمد بن عبد الوهاب، وهو ما أنكره أحفاد الشيخ محمد بن عبد الوهاب خلال الأزمة الحالية.

    خلال انتقال الحكم داخل عائلة (آل ثاني) كانت دائما أصابع الإتهام القطرية تشير إلى بعض دول الجوار، وهو ما حدث عام (1995م) من الجد إلى الابن، ثم عام(2013م) من الابن إلى الحفيد، وهو ما يروج له حاليا، لتغيير نظام الحكم في قطر حتى وإن كان من داخل العائلة، ولكن من أطراف معارضة للتوجهات القطرية الحالية.

      بعد غزو وتحرير الكويت، سارعت بعض الدول الخليجية لطلب الحماية الغربية ضد كل من العراق وإيران، مما نتج عنه تمركز قوات غربية (أمريكية – فرنسية – انجليزية – حلف الأطلنطي) في المنطقة في إطار تحالف استراتيجي، وكان نصيب قطر من ذلك أكبر القواعد الأمريكية في الشرق الأوسط (العديد – السيلية) ثم انتقال القيادة العسكرية الأمريكية إليها منذ عام 2003م.

   وقعت قطر وتركيا اتفاقية عسكرية 2014م، تم بموجبها إنشاء قاعدة عسكرية تركية في قطر – هي الأولى في المنطقة – تسمح لتركيا بنشر قواتها من خلالها، وهو ما يتم الآن تزامنا مع الأزمة الخليجية القطرية.

ثانيا: هل ما يتم من الدول الأربعة حصار؟ كما تقول قطر؟

 تطلق قطر عن الموقف أنه حصار، لجلب التعاطف الإنساني معها وهو ماصرحت به بعض المنظمات الإنسانية الدولية، ليس تعاطفا مع الموقف السياسي، ولكن تعاطفا مع السكان، حيث تعتمد قطر في 80% من احتياجاتها المعيشية على دول الجوار المقاطعة، أو من خلالها وخاصة الممر البري الوحيد عبر السعودية، ولكن من الناحية العملية فهمي تملك مسارات بحرية وجوية إلى دول العالم كالآتي:

1- الأجواء الإيرانية والعراقية والكويتية إلى تركيا ثم إلى أوروبا

وأمريكا الشمالية.

2-الأجواء العمانية إلى شرق افريقيا (الصومال أو كينيا) ثم إلى العمق الأفريقي ثم دول أمريكا اللاتينية، كما لا توجد مشكلة للاتصال بكل آسيا.

3 أما بحرا، فيؤثر موقف جزر المالديف ومدغشقر، على الطرق الملاحية من وإلى قطر، نظرا للبحث عن مواني بديلة لتقديم التسهيلات اللوجستية، مما يزيد من أزمنة الرحلات وقيم التأمين البحري

ثالثا: قطر والمحدودية الجغرافية والديموجرافية

تنتمي قطر إلى الدول المحدودة جغرافيا وبشريا، وهو ما يؤثر في شكل البناء الهيكلي لبعض المؤسسات، وخاصة القوات المسلحة، ذات العلاقة المباشرة بالأمن القومي للدولة (سنعرض له لاحقا)

1-جغرافيا: تأتي في المرتبة قبل الأخيرة عربيا، وقبل لبنان (مع استبعاد جزر القمر) وهي شبه جزيرة، تبلغ مساحتها 11437 كم مربع

2 -ديموجرافيا: تأتي في المرتبة قبل الأخيرة عربيا، وقبل البحرين، ويبلغ عدد سكان قطر 2113000 فرد

رابعا: أثر المحدودية الديموجرافية على بناء القوات المسلحة:

تصعب تلك المحدودية من بناء قوات مسلحة كافية لحماية الأمن القومي للدولة، وبناء قوات أسلحة مشتركة قوية (برا وبحرا وجوا) وتكون الدولة أمام خيارين كلاهما له محاذيره، فزيادة حجم القوات المسلحة، يؤثربالسلب على قوة العمل، وهي محدودة أيضا – وتضطر معها الدولة إلى اجتذاب عمالة أجنبية، كما أن قلة حجم القوات المسلحة، يمكن أن يعرض أمنها القومي للانكشاف، ويكون الموقف أكثر صعوبة، إذا كانت هناك تهديدات إقليمية مثل العراق سابقا وإيران حاليا.

وتعتمد معظم الدول في بناء قواتها المسلحة، على قوة عاملة، وأخرى احتياطية، يتم تعبئتها وقت الحاجة وعند التوتر، وعادة ما يبلغ عدد القوات الإحتياطية أضعاف القوات العاملة.  ولكن قطر ليديها مشكلة إضافية حيث لا تملك قوات احتياطية!!! كما أنها تعتمد على نظام التطوع الذي يتأثر بالموقف المحلي، فيمكن الإحجام عن التطوع وقت الخطر أو الحروب، وهو ما دعى قطر للبدء مؤخرا فى دخال نظام التجنيد الإجباري، ولكن بالقطع سيؤثر بالسلب على قوة العمل بالدولة.وخاصة عند تعبئة القوات الاحتياطية إن وجدت.

 

خامسا: تحليل القوات المسلحة القطرية: ملحق (أ) المرفق

تم التحليل داخل دول مجلس التعاون الستة، واحتل الجيش القطري المرتبة الأخيرة أو قبل الأخيرة في جميع القدرات البشرية والأسلحة التقليدية، عدا عنصر الزوارق الحربية، فقد احتل المركز الأول.

1 -القوة البشرية: المركز الأخير بقوة 12 ألف مقاتل، وعدم وجود قوات احتياطية

2-الدبابات: المركز الأخير بقوة 92 دبابة، وهو أقل من لواء مدرع سواء فى التنظيمات الغربية او الشرقية.
3-مركبات القتال المدرعة: المركز قبل الأخير بعدد 464 لتعويض الضعف في عدد الدبابات.

4-المدفعية: المركز قبل الأخير بعدد 57 قطعة، وهو عدد محدود، باعتبار المدفعية أحد أهم مصادر النيران التمهيدية، والمرافقة للقوات.

5-القوات البحرية (الزوارق الحربية): جاءت على عكس السياق واحتلت المركز الأول بعدد 69 قطعة، ربما لتعدد الجزر وتأمين مصادر النفط والغاز.

6 -لطائرات العسكرية: جاءت في المركز الأخير بعدد 86 طائرة قتال، وهو مادعى إلى عقد صفقة المقاتلات المتطورة الأمريكية (نسر -إف 15) لعدد 72 طائرة، بقيمة 12 مليار دولار تم التعاقد عليها مؤخرا.

7-المروحيات: جاءت في المركز قبل الأخير (مكرر) بعدد 45 مروحية.

8-ميزانية الدفاع: جاءت في المركز قبل الأخير (قبل البحرين) بميزانية قدرها 1.93 مليار دولار.

9-ترتيب الجيش القطري (عالميا – خليجيا) طبقا لمصدر

Global firepower 4/2017 

جاءت عالميا في المركز 90 وخليجيا في المركز قبل الأخير حيث احتلت البحرين المركز الأخير.

سادسا: التخوف العسكري القطري من دول الجوار المقاطعة:

كان لهذا التخوف بعض الدلالات، الأول: تصوير الموقف على أنه ليس مقاطعة دبلوماسية وإعلاق المجالين الجوي والبحري فقط، ولكنه قد يكون مقدمة لعمل عسكري من تلك الدول ضد قطر، وهو ما حدى برئيس هيئة الأركان القطرية أو نائبه، ليعلق " أنه في حالة اقراب سفن عسكرية إماراتية أو سعودية، فسيتم إطلاق النيران عليها فورا "  الثاني: أن ذلك كان مقدمة لطلب القوات التركية للإنتشار في قاعدتها بقطر في إطار البروتوكول العسكري والشراكة بين البلدين  طبقا لاتفاق عام  2014م، بين الدولتين، وهو ما جعل الرئيس التركي يعجل بموافقة برلمانه على ذلك.

سابعا:القاعدة العسكرية التركية في قطر ودورها المنتظر:         1-هي القاعدة العسكرية التركية الأولى في المنطقة، وتعتبرها تركيا بمثابة عودة رمزية للبحرية التركية الي أعالي البحار في المحيط الهادي، منذ هزيمة الأسطول العثماني أمام الأسطول البرتغالي في خمسينيات القرن السادس عشر.

 2 -تم توقيع إنشاء القاعدة بين البلدين في عام 2014م، على أن يبدأ التنفيذ في عام 2016م، وفي أعقاب مؤتمر الدوحة الدولي الخامس للدفاع البحري (ديمركس)، القاعدة هي في إطار التعاون والشراكة العسكرية بين البلدين، وفي إطارا لدفاع (المتبادل) لصد أي عمل عدائي عن أحد   !!الطرفين

3-أنشأت القاعدة لاستيعاب عدد (3000) جندي، ونص الاتفاق على قابلية التوسع ..على أن تشمل قوات (برية و بحرية وجوية وقوات خاصة)  بهدف .. تدريب الجيش القطري- بمثابة ميدان تدريب صحراوي للجيش التركي- مكان لتسويق الأسلحة التركية - التدريب على مقاومة القرصنة البحرية والعمليات الخاصة المختلفة.

4-تتحمل قطر كافة تكاليف الإنشاء وإقامة وتدريب القوات، كما أن 

الاتفاقية تخضع للقانون الدولي بين الدولتين،أي في حالة أي نزاع، يتم حله بين الدولتين، وليس قطر وحدها، بصفتها الدولة المضيفة أو باستخدام قوانينها المحلية.

5 -قد يكون الهدف الحالي هو إرسال رسالة مفادها أن تركيا تدعم نظام الحكم القطري الحالي خلال الأزم، باستدعاء التاريخ، حيث دعم العثمانيون عام (1893م) حاكم قطر حينئذ (قاسم بن محمد آل ثاني) ضد

   !! معارضيه،لقلب نظام الحكم

6- اتفاقية وموقف تركيا من عضوية حلف الأطلنطي :

)NATO(

لا يتعارض التصرف التركي مع ميثاق حلف الأطلنطي، حيث أن ذلك شأن دفاعي خاص بإحدى الدول الأعضاء وليس الحلف، كما أنه لا يوجد عدوان على أحد أعضاء الحلف...وسبق لتركيا أن قامت بأعمال عسكرية تخص تركيا منفردة دون اعتراض من الحلف، كما حدث في غزو شمال قبرص أو التدخل العسكري في أذربيجان، أو داخل العمق العراقي ضد الأكراد.

ثامنا: التواجد العسكري الأمريكي في قطر:

بدأ التواجد العسكري الغربي في الخليج – الأمريكي بشكل خاص – متزامنا بعد غزو وتحرير الكويت، وتعرض تلك المنطقة الحيوية، للتهديد العراقي ثم التهديد الإيراني المتنامي، منذ الثورة الإيرانية 1979م، وحتى الآن.

تدرج التواجد الغربي من مرحلة التسهيلات، إلى مرحلة التخزين للأسلحة والمعدات، إلى مرحلة التواجد الكامل في إطار تحالف استراتيجي مستقر، وإن شابه بعض الأزمات، سواء عند الإحتلال الأمريكي للعراق، أو اتفاق(5+1) لإيقاف البرنامج النووي الإيراني، والذي أغضب الخليج، واعتبر أنه تقارب أمريكي إيراني على حساب دول الخليج، وهو ما نفته الولايات المتحدة لاحقا.

ودعم تلك العلاقة الأمريكية الخليجية، موقف إدارة الرئيس الأمريكي ترامب، الذي اعتبر أن استقرار منطقة الخليج، هو ضمن ثوابت الأمن القومي الأمريكي حاليا.

ويتواجد في قطر ضمن باقي دول الخليج، عناصر النظام المضاد للصواريخ الإيرانية (باتريوت – ثاد) وبعض مكونات القبة الصاروخية الأمريكية في المنطقة.

1- القواعد العسكرية الأمريكية في قطر:

أ-بدأت القوات الأمريكية في إعداد قاعدة السيلية العسكرية عام 1996م، وفي عام 2001م، تم منح الولايات المتحدة حق استغلال قاعدة العديد الجوية وتم تطوير القاعدة لتصبح أحد أكبر القواعد الأمريكية خارج الولايات المتحدة، وأكبرها في منطقة الشرق الأوسط.

ب ـ يتواجد بقاعدة العديد عدد 11 ألف جندي أمريكي – بمن فيهم بعض المدنيين – وبها عدد 120 طائرة مختلفة الأنواع من الجناح 379 جو الأمركي – طائرات استطلاع – طائرات بي 1 – قاذفات بي 52 بعيدة المدى – طائرات التموين الجوي – وحدات الدعم القتالي واللوجستي والطبي.

جـ-تستخدم قاعدة العديد ضد داعش في العراق وسوريا وبديلا لديجوجارسيا لتمركزالقاذفات العملاقة بي 52 حيث تملك العديد أحد أكبر وأطول ممرات الهبوط في المنطقة...

د -تم انتقال القيادة المركزية الأمريكية لمنطقة الشرق الأوسط إلى قطر عام (2020 – 2003م) بديلا للقاعدة الأمريكية بالسعودية، حيث كان ذلك في إطار الإعتراض السعودي على الغزو الأمريكي للعراق...

2-العلاقات العسكرية الأمريكية القطرية الحالية:

أ -تعتبر الولايات المتحدة أن قواعدها العسكرية في قطر، خارج أي نزاع قطري خليجي أو عربي، فهي تعتبر أن هذا شأن عربي خاص، وأن كانت تريد الإستقرار في المنطقة، وحشد الجهود في مواجهة داعش، حيث أسفرت تلك الجهود عن تحقيق نجاحات ميدانيه متتالية سواء في العراق أو سورية.

ب -استمرار العلاقات التدريبية الجوية والبحرية، والتي اختتمت في 18 يونيو الحالي، في منطقة تدريب (القلايل).. حيث شاركت فيها سفينتين حربيتين أمريكيتين، وصلتا إلى قطر في 14 يونيو الماضي ..

جـ -لا يؤرق العلاقات الأمريكية ـ القطرية، سوى تصريحات لكبار القادة الأمريكيين، حيث قال ترامب نصا (إن قطر داعم على مستوى عال للإرهاب) وهو مايعيق جهود الخارجية الأمريكية لتقليل التوتر في المنطقة ....

تاسعا: قطر واتفاقية التعاون مع حلف الأطلنطي:

بموجب مبادرة اسطنبول 2004م، للتعاون الاستراتيجي، وقعت بعض الدول الخليجية (قطر – الأمارات – الكويت – البحرين) بشكل نهائي على تلك المبادرة، ولكن ذلك ليس له علاقة بلأزمة القطرية الخليجية أو العربية الحالية، وتنص أهم بنود المبادرة على (الاستشارات الدفاعية – التعاون العسكري / العسكري – مكافحة الإرهاب – تبادل المعلومات – أمن الحدود – مكافحة أسلحة الدمار الشامل ووسائل إطلاقها في إشارة إلى إيران – إدارة الأزمات والطوارئ المدنية)

عاشرا: نظرة مستقبلية لأطراف النزاع والقوى الإقليمية والدولية: 

1 - اطراف النزاع

 أ-قطر: ستظل تصور الموقف على أنه حصار إقتصادي وإنساني بما يكسبها تعاطف بعض الدول، وبعض المنظمات الإنسانية ..

ـ تضع أسوأ السناريوهات، وتروج لعمل عسكري وشيك ضدها من جيرانها – كما أعلن رئيس الأركان القطري أنهم سيفتحون النار على أي سفن سعودية أو إماراتية تقترب من سواحل قطر-مع التعجيل بتفعيل الشراكة العسكرية مع تركيا، والتي بدأت بالفعل بنقل قوات لها إلى القاعدة التركية في قطر ....

- قبلت الدعم المعيشي واللوجستي من إيران فورا، ولكنها لن تستطيع أن تقبل ماتعرضه عليها إيران من دعم عسكري إذا ما تطور الموقف إلى الأسوأ. خاصة مع وجود القوات الأمريكية في قطر..

-  ستستمر في دعم وتقوية قواتها المسلحة المحدودة مع اللجوء إلى التجنيد الإجباري لبناء قوات مسلحة مناسبة ،وبناء قوات إحتياطية ..

- ستظلر تنكر اتهامها بدعم وتمويل الإرهاب دون دليل ملموس، ولكنها ستفكر في إيواء بعض العناصر غير المرغوب فيها، والقيود التي يمكن أن تفرض عليها في التحويلات الخارجية لأفراد أو جهات، مع تشجيعها لجهود الوساطة.

ب الدول المقاطعة الرئيسية:

ستستمر في الضغط والمقاطعة السياسية وغلق الأجواء والمواني الإقليمية، دون وضوح كامل للمدى الزمني وظروف ذلك مستقبليا، مع تقديم مطالبها تباعا لتنفذها الحكومة القطرية، رغم صعوبة تلمس النتائج سريعا، ورغم صعوبة ذلك قانونيا للملاحقة، أو دوليا لإثبات التدخل في شئون دول أخرى أو تمويل الإرهاب أو المنظمات الوسيطة المشبوهة.

ـ من المستبعد أن تقوم تلك الدول بعمل عسكري مباشر ضد قطر، ولكنها سترحب بتغيير نظام الحكم القطري من داخل الأسرة الحاكمة، ربما لإحداث تغير لتوجهات الدولة القطرية.

ـ توقع طلب قطر مغادرة مجلس التعاون الخليجي، إذا تأزم الموقف، وقد أعطى هدم النصب التذكاري للمجلس يوم 19/ 6 في الدوحة إشارة بذلك.

2 -القوى الإقليمية:

أ -وتتمثل في تركيا وإيران، حيث نشطت الاتصالات بينهما، فقد زار وزير الخارجية الإيراني تركيا مؤخرا، وتكلم مع نظيره والرئيس التركي عن عقد إجتماع ما أسماة (مجلس التعاون التركي الإيراني) مما قد يشكل ضغط مشترك على الدول المقاطعة الرئيسية وخاصة السعودية، كما يحاول الرئيس التركي مع العاهل السعودي .. حيث لامقبولية للأطراف المقاطعة الرئيسية لأي دور إيراني، خاصة أن الأخيرة تتمنى التصدع للتجمع الخليجي ...

ب -بدأت تركيا في نقل قواتها يوم 18/6 إلى قاعدتها العسكرية في قطر، ولكن يبقى السؤال هل 3000 جندي تركي وهو الحد الأقصى للقوات التركية إلى قطر تكفي للدفاع وتعويض الضعف القطري العسكري ضد التهديد الذي تروج له قطر وتركيا ؟؟ بالقطع لا ..

إذن قد تكون هذه القوات معنية بحماية أهداف حيوية محددة مثل المؤسسات السيادية بما فيها قيادة الدولة.

جـ - بشكل موازي حاولت إيران إستعراض قوتها الصاروخية بإطلاق  ستة صاروخ بالستي في 18/6 عبر الأجواء العراقية إلى مواقع قالت إنها قيادات لداعش في منطقة دير الزور بسوريا عقابا على هجوم البرلمان وضريح الخميني في بداية هذا الشهر ، وركزت على ذكر الأنواع ( ذو الفقار + قيام ) ودقة الإصابة.

1-  القوى الدولية:

أ-الولايات المتحدة: تؤكد أن علاقتها بالخليج ضمن تحالف استراتيجي مستقر، وأن أمن الخليج يقع داخل نطاق الأمن القومي الأمريكي، مما أراح دوله.

مع السعي لتحقيق الإستقرار في المنطقة بعد الأزمة القطرية، ويتقاطع مع ذلك تصريحات الرئيس الأمريكي ترامب، التي يعتبر فيها أن قطر متورطة في دعم الإرهاب (على مستوى عال) وربما تقوم بدور مزدوج في مقاومة الإرهاب ....

مع استمرار التعاون العسكري والتسليحي واستكمال صفحه طائرات (نسر أف 15) لعدد 72 طائرة بقيمة 12 مليار دولار. وايضا استمرار التعاون التدريبي مع قطر كان آخره في 18/6 الماضي ... وأن القوات الأمريكية في قطر في قاعدتي (العديد – السيلية) وكذلك القيادة المركزية الأمريكية في قطر، غير متداخلة في هذا النزاع، بل معنية بأمن الخليج ومحاربة داعش في كل من العراق وسورية... مع دعوة إماراتية إلى الولايات المتحدة لاستضافة القوات الأمريكية في قطر، وهو ما اعتذرت عنه الولايات المتحدة ..

5 -الاتحاد الأوروبي: صرحت مفوضية الشئون الخارجية أن الأزمة القطرية هي الأعمق في المنطقة وأن تسويتها لن تكون سهلة بدءا من الطاقة ووصولا إلى الأمن

 

ملحق رقم ( أ ) المرفق

القدرات العسكرية التقليدية لدول مجلس التعاون الخليجي         

 

 

الدولة

السكان

القوة البشرية

الأسلحة البرية

الأسلحة البحرية

القوات الجوية

ميزانية الدفاع   ( مليار دولار )

التصنيف العالمي

التصنيف الخليجي

 

عاملة

إحتياطية

دبابات

عربات قتال مدرعة

مدفعية

فرقاطات

غواصات

زوارق حربية

طائرات عسكرية

مروحيات

 

السعودية

31,521,000

235,000

25,000

1,210

5,472

1,278

7

ــ

39

722

204

56.73

24

1

 

الكويت

4,161,000

15,500

31,000

368

861

125

ــ

ــ

106

106

42

5.20

79

4

 

عمان

4,181,000

72,000

20,000

191

950

195

ــ

ــ

8

109

45

6.70

77

3

 

الإمارات

8,933,000

65,000

ـــ

545

2,204

336

ــ

ــ

12

515

199

14.30

60

2

 

البحرين

1,781,000

15,000

112,000

180

277

48

ــ

ــ

25

104

62

0.73

93

6

 

قطر

2,113,000

12,000

ـــ

92

464

57

ــ

ــ

69

86

45

1.93

90

5

 

الترتيب القطري

5

6

6

6

5

5

ــ

ــ

1

6

5

5

5

5

 

المصدر :  globalfirepower  4/2017

التعداد السكاني : الموسوعة الحرة ( 2015 )

كلمات دليلية

الشركات المعلنة