انت هنا: الرئيسية جميع المقالاتالعدد 120 رأيسياسة لا تتغير في اختراق القارة السمراء إيران .. والمؤامرة على العرب في إفريقيا

سياسة لا تتغير في اختراق القارة السمراء إيران .. والمؤامرة على العرب في إفريقيا

انشأ بتاريخ: الخميس، 08 حزيران/يونيو 2017

ماإن ارتسمت خلال القمم المتعاقبة لدول مجلس التعاون الخليجي معالم الأهداف الاستراتيجية الكبرى من أجل الانطلاق في مسار التنمية الاقتصادية حتى تشكلت أمام حكومات هذه الدول الحاجات الضرورية لمواجهة ما تم تحديده من المتطلبات الأساسية المتنامية والمتشابكة في مختلف مجالات العلوم وميادين المعارف المتقدمة وكما برزت ضرورة الاستفادة من الخبرات البشرية في استغلال تطبيقات التكنولوجيا الحديثة، وما كان طموح الدول الخليجية ليبلغ ذلك السقف العالي لبلوغ أعلى معدلات التنمية لولا اطمئنانها إلى أن حجم عوائد تصدير ما تمتلكه من المخزون النفطي الهائل والاحتياطي الغازي الكبير سيدعم بشكل كاف قدراتها التمويلية لمشاريع التنمية، ولكنها وقفت أمام أول تحد عند نقطة البداية وهو افتقادها لوسائل الإنتاج التكنولوجية المتقدمة، وكانت الوجهة المفضلة لتوفير هذه المتطلبات كلها هي الدول الغربية وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية، وبالشروع في تنفيذ الاستثمارات الكبرى احتلت منطقة الخليج العربية مكانتها الدولية في المحافل السياسية على خلفية قوتها الاقتصادية المتمثلة في المخزون الكبير من مواد الطاقة والوفرة المالية المعتبرة، وعليه اكتسبت المناطق المحيطة بها والمجاورة لها أهميتها الاستراتيجية كمضيق "هرمز" ومضيق " باب المندب" وتضاعفت تبعًا لذلك حيوية قناة السويس، وأصبح تلقائيا في ظل طبيعة هذا الوضع أن تكون مسألة ضمان أمن المنطقة وسلامة منشآتها الحيوية في صدارة الانشغالات خاصة بعدما أظهرت إيران عداءً سافرًا لدول المنطقة في بعديه العنصري بتأكيد تسمية الخليج الفارسي بدلا من الخليج العربي ، والطائفي الشيعي المسيء للسنة والسلفية، ثم بعدما تحول هذا العداء إلى سلوك أصيل في السياسة الإيرانية منذ احتلالها الجزر الإماراتية الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى وتزامن مع هذا حدوث تعقيدات في العلاقات الدبلوماسية الإيرانية ـ الأمريكية بعد انتصار ثورة الخمينيسنة 1979م، إذ تغيرت أولويات السياسة الإيرانية فبعدما لم يكن لديها أي طموح توسعي يتجاوز حدودها الجغرافية خلال الفترة الشاهنشاهية سنوات الستينات من القرن الماضي تطلعت إيران إلى لعب دور مؤثر على المستوى العالمي وساعدت بعض الظروف السياسية والأمنية المحلية والإقليمية والدولية على بروز الدور الإيراني في ثوب "الحليف" الذي لم يكن الأفضل فحسب بل الأمثل في كل الأوقات وأصعبها خاصة بالنسبة لبعض دول الشرق الأوسط، ولا يعد مجرد توفر الظروف الداخلية لبعض لدول المجاورة لها عاملا وحيدًا يمكن أن يلغي ذلك المستوى العالي للجاهزية الإيرانية في كل المجالات ودرجة استعدادها لمواجهة مختلف الظروف الدولية المحيطة التي تجعلها قادرة على الشروع في تنفيذ سياساتها بالشكل وفي التوقيت المناسب لحجم وطبيعة الأحداث سواء منها المنتظرة أو المتوقعة أو الطارئة، وكأن الظروف قد تهيأت لها خصيصًا لضمان نجاح توغلها في الشؤون الداخلية لهذه الدولالتي ناصبت بعضها أمريكا العداء بسبب موقفها الداعم سياسيًا وعسكريًا وماليًا لإسرائيل على حساب قضية الشعب الفلسطيني وحاولت في نفس الوقت تصدير ثورتها إلى الدول العربية فشكلت عامل تقارب خليجي ـ أمريكي أمام جبهة بدا أنها لن تتراجع عن سياستها التوسعية في الدول العربية عامة، ومن هنا استدعت الضرورة أهمية سرعة إقامة دول مجلس التعاون الخليجي علاقات تعاون في المجال العسكري تسليحًا وتدريبًا وتأهيلاً  وكانت الوجهة المفضلة هي المعاهد العسكرية الأمريكية والغربية، وفي انتظار أن تؤتي هذه السياسة ثمارها كان تطبيق المثل أن الضرورات تبيح المحظورات هو الأنسب اللجوء إلى إقامة القواعد العسكرية كالقاعدة العسكرية الأمريكية في" مسيعيد " القطرية لتأمين دول المنطقة أو بالأحرى ثرواتها من أي تهديد خارجي محتمل، ومع تعاظم التهديدات الإيرانية لم تعد ترصد تقارير المتابعين للشأن الإيراني حضور هذا البلد في منطقة ما إلا وكان الأمر متعلقًا بتحرك على أساس مذهبي مدروس بدقة وتحت غطاء مبرر السند السياسي أو مقتضى التعاون الاقتصادي أو ضرورة الدعم العسكري وعلى كل الأحوال كان هناك مدخل في علاقات إيران الدولية يمثل في حد ذاته أيضًا هدفًا لسياستها الخارجية وهو نشر المذهب الشيعي والذي من أجل تحقيقه على أوسع نطاق ممكن تسقط أمامه حرمة الحدود الوطنية واعتبارات البعد الجغرافي والمواقع النائية واختلاف الأعراق، بمعنى أنه ليس هناك قيودًا أو محاذير تواجه جهود نشر هذا المذهب عبر القارات الستة ، والبداية ستكون في محيطها الخليجي والعربي ، ثم المحيط الإفريقي ...

منذ أن أعلنت المملكة العربية السعودية في 19 فبراير 2016م، عن قرار قطع مساعدتها للجيش اللبناني بسبب مواقف " حزب الله" المعادية لها برز فورًا إعلان إيران استعدادها للنظر في مسألة تقديم المساعدة العسكرية الضرورية للجيش اللبناني إذا طلبت الحكومة اللبنانية ذلك، وأثار هذا الموقف ردود فعل عربية تناولت طبيعة واقع العلاقات السعودية ـ الإيرانية انطلاقًا من الرد الإيراني  "السريع" وبعد توتر العلاقات بين طهران والرياض برز ميل عربي واضح إلى نصرة الموقف السعودي اتخذ الصيغة التبريرية لقراره قطع المساعدات عن الجيش اللبناني كما اتخذ صيغة انتقاديه للتدخل الإيراني في شؤون دول المنطقة العربية، وانطلق هذا الموقف بناء على ما تراءى أن إيران تمارس فعلاً حربًا قذرة ضد السعودية ظاهرها حربا شاملة إسلامية سنية ـ إسلامية شيعية، وفي جوهرها عربية ـ فارسية، وأشارت تقارير المراقبين إلى أن زيارات وزير الخارجية السعودي عادل الجبير إلى عدد من الدول الإفريقية هي امتداد للقاءاته المكثفة التي أجراها مع الزعماء الأفارقة أثناء انعقاد قمة الاتحاد الإفريقي الأخيرة بالعاصمة الأثيوبية أديس أبابا لمحاصرة الاختراق الإيراني المذهبي في إفريقيا، وأصبح مؤكدًا أن التدخل الإيراني في المنطقة العربية يوصف "بالاختراق" حيث لا يوجد مبرر لتدخلها كبديل لملأ الفراغ الذي تركته السعودية ودول الخليج العربية في لبنان أو بحجة سوء السياسات الخارجية كما في اليمن وسوريا والعراق، وأن العلاقات الراهنة بين المجموعة العربية وإيران توصف بأنها علاقات غير سوية .

لقد نجحت إيران في تشكيل امتدادات لها في عدة دول عربية تمثل الجوار السعودي "فحزب الله" في لبنان، و"الحوثيين" في اليمن، والحشد الشعبي في العراق، والفصائل الشيعية المقاتلة إلى جانب نظام الأسد، كلها أذرع إيرانية في المنطقة تضمن لها التواجد المؤثر في الخليج العربي ومضيق باب المندب ومنه إلى البحر الأحمر بعدما وجدت في مستجدات الأوضاع الداخلية ببعض هذه الدول بيئة حاضنة للأفكار الشيعية أولا ثم قابلية البؤر المتشكلة لتحولها إلى تنظيمات مسلحة لكن سرعان ما وفرت لها إيران كل عوامل التمكين والانتشار والهيمنة بالأخذ بأسباب القوة ليس دفاعًا عن نفسها فقط بل لضمان نشر المذهب الشيعي دون متاعب، ثم الانتقال بعد ذلك إلى مرحلة تنفيذ الأجندات الإيرانية في المنطقة العربية تحت الضغط بالتلويح بالعمل المسلح وهو أمر واقع في الوقت الراهن ولا يستبعد أن يقع في دول أخرى تعرف توغلاً مطردًا للمذهب الشيعي خاصة في شمال إفريقيا حيث وجهت مؤخرًا أوساط دينية في الجزائر أصابع الاتهام مباشرة للسفارة الإيرانية بتورطها في نشر التشيع في المجتمع الجزائري السني، وقد سجلت مصالح الأمن بانزعاج شديد تنظيم "الحسينيات" والمسيرات "الكربلائية " في عدة مناطق من البلاد وقيام السفارة الإيرانية بالتعاون مع وكالات سياحية بترتيب زيارات للمواطنين الجزائريين للمزارات الشيعية في مدينتي " شهد " و "قـم" الايرانيتين والى داخل الأراضي العراقية واعتبرت ذلك تهديدًا خطيرًا لوحدة العقيدة والمرجعية الدينية المتمثلة في المذهب المالكي وبداية إحداث التقسيم الطائفي ، ولكن لا تبدي الحكومة حزمًا تجاه تلك التنبهات باستثناء إبداء بعض الغلظة اللفظية التي سرعان ما يزول أثرها ،ولعل نشوء هذه الظاهرة يعود للمواقف الجزائرية السابقة المحابية للسياسة الإيرانية بدءًا من وقوفها إلى جانب إيران في حرب الثماني سنوات مع العراق، وترحيبها بانتصار الثورة الإسلامية وتمجيد عودة الخميني من منفاه، ورفضها العقوبات الاقتصادية الدولية عليها بل ومطالبتها بحق الدول في امتلاك التكنولوجيا النووية للأغراض السلمية ثم وقوفها إلى جانب نظام الأسد ورفضها الانضمام إلى قوات التحالف العربي لضرب الحوثيين في اليمن أو المشاركة في التحالف العسكري العربي الإسلامي لمكافحة الإرهاب، كل هذه المواقف شكلت في مجموعها مناخًا عامًا لافتًا يدفع أي قيادة إيرانية إلى التفكير في مد أذرع لها في بلد يعد من المنظور الإيراني حيوي واستراتيجي لأنه البلد البترولي الذي ينسق معه المواقف داخل منظمة "أوبك " والبوابة  المتوسطية العريضة نحو دول غرب إفريقيا التي تثير إمكانياتها الطبيعية الضخمة أطماع إيران فيها.

الواقع الحالي يشير إلى وجود احتمالات قوية أن تتجه السياسة الإيرانية للاهتمام بمنطقة شمال إفريقيا ومن المستبعد أن يكون المغرب أو تونس هدفا آنيا لها ولكنها ستستغل ظاهر التباينات الإقليمية بين بعض دول المنطقة بسبب عدم توافق السياسات البترولية ومناوأة وزارة الشؤون الدينية في الجزائر العداء لرموز التيار السلفي من أجل الولوج الهادئ في المجتمع الجزائري.

مع بداية المد التحرري في إفريقيا واكتساب الدول الإفريقية شرعية الوجود السياسي في المحافل العالمية سارعت إيران إلى إقامة العلاقات الدبلوماسية معها وكان للعديد من دول القارة نصيبًا وافرًا من التوسع الإيراني في صورته الاقتصادية التي تخفي بعده المذهبي، واختارت إيران أهدافها برؤية ثاقبة ودراسة شاملة عكست مهارتها الفائقة، وتجسدت البداية القوية لذلك خلال العقد الأول من القرن الحادي والعشرين بدول غرب إفريقيا التي توفرت فيها عدة عوامل أساسية مثلت دوافع نموذجية للولوج الإيراني وهي الأغلبية المسلمة في التركيبة البشرية لسكان هذه الدول والاقتصاديات المتخلفة التي تعاني عجزًا في جهازها الإنتاجي وقصورًا في هيكلها الإنتاجي مع وفرة المواد الخام التي تزخر بها المنطقة، فشهد الحضور الإيراني فيها تصاعدًا كبيرًا من خلال المنظمات الأهلية والهيآت الخيرية والمراكز الثقافية والمشاريع الاقتصادية والعمل الدبلوماسي الدؤوب، تدفعها في ذلك حاجتها إلى تأمين مصادر المواد الخام وخاصة اليورانيوم الذي تعد القارة من أكبر منتجيه  ورغبتها في خلق أسواق جديدة وواعدة لصادراتها خاصة في ظل الحصار الاقتصادي الذي تعرضت له بسب برنامجها النووي وإرادتها في ولوج الشركات الإيرانية إلى الأسواق الإفريقية باستغلال خبراتها الجيدة في مجالات يمكن أن تستفيد منها هذه الدول ومنها البناء والسدود وإنتاج القمح والسكر وتصنيع الإسمنت والأجهزة والمعدات الطبية وتجميع العربات والجرارات، وقامت بتقديم مساعدات مادية وخدمات معنوية إنسانية وثقافية وصحية منتظمة وموسمية في العديد من الدول الإفريقية وأنشأت في عواصمها وكبرى مدنها المدارس والمستوصفات، وأصبح لديها سفارات في أكثر من 30 دولة، وقام كبار مسؤوليها بزيارة العواصم الإفريقية بشكل مكثف ودوري، وتم عقد عدة مؤتمرات قمة إيرانية ـ إفريقية وأقامت العشرات من المعارض التجارية للمنتجات الإيرانية بالعواصم الإفريقية، ومؤخرًا أصبحت إيران تتمتع بصفة العضو المراقب في الاتحاد الإفريقي ونجحت الدبلوماسية الإيرانية من خلال الزيارات الرئاسية في كسب العديد من الدول الإفريقية إلى صفها في العديد من أزماتها الدولية، ونتيجة لذلك استطاعت إيران أن تحقق الكثير في إفريقيا في مختلف المجالات إلا أن كل هذا لم يكن بمعزل عن الدافع المذهبي الذي تدثر بدثار دبلوماسي وسياسي واقتصادي، لذلك توصف ما حققته إيران في إفريقيا "بالاختراقات" التي قد تحمل تهديدًا حقيقيًا للأمن القومي العربي حيث تشكل إفريقيا عمقًا إقليميًا هامًا للدول العربية وبيئة محاذية لها خاصة في منطقة القرن الإفريقي بالنسبة لدول مجلس التعاون الخليجي التي تمر عبرها التجارة الخارجية لدول الخليج العربية ،ومصر التي لا تقبل تهديدًا للملاحة البحرية في مضيق باب المندب والبحر الأحمر يمكن أن يخنق العبور إلى قناة السويس، وفي غرب إفريقيا التي تشكل عمقًا استراتيجيًا لدول المغرب العربي .

ـ السياسة الخارجية الإيرانية لن تتبدل لأنها تهدف إلى التمدد والهيمنة ولذلك لا تقوم عقيدتها على مبدأ التغير المستمر الذي يتكيف مع المستجدات العالمية وينسجم مع تطور الفكر الإنساني بل على الاستمرار المتغير أي بقاء المحاور الرئيسية لسياساتها والإبقاء على نفس الأهداف مهما تغيرت القيادات وأدوات التنفيذ والأساليب ، فإيران تهدف إلى اعتلاء مكانة اقتصادية كقوة دولية قادرة على منافسة القوى الإقليمية والدولية وفرض أخذ مصالحها بعين الاعتبار حتى وإن أبدت تراجعًا تكتيكيًا عن بعض مواقفها فان ذلك لتحقيق مكاسب أكبر فتسوية ملفها النووي مع أمريكا والغرب جاء مقابل منحها فرصة إطلاق يدها في دول الشرق الأوسط، فتغير السياسة الأمريكية تجاه إيران تزامن مثلا مع تدخل إيران في منطقة الخليج وعمليات عاصفة الحزم ومحاولة التواجد العسكري لقواتها البحرية قبالة الشواطئ اليمنية في باب المندب، وأن عدم المساس بأمن إسرائيل أو إظهار مشاعر العداء تجاه أمريكا كان في مقابل رفع العقوبات الاقتصادية الدولية عليها، لذلك فالفضاء العربي يبدو مفتوحًا أمام المزيد من المؤامرات الإيرانية.

تكمن الأهمية الجيو سياسية لقارة إفريقيا في أنها تتوسط الممرات الملاحية حيث تطل على مضيق باب المندب ومضيق جبل طارق ورأس الرجاء الصالح وقناة السويس، وتتمتع بأربع واجهات بحرية عريضة حيث تطل على البحرين الأبيض المتوسط والأحمر وعلى المحيطين الأطلسي والهندي لذلك فهي تسيطر على حركة المواصلات البحرية العالمية ومنه اكتسبت دورًا محوريًا في الأمن الإقليمي وأهمية خاصة في مواجهة أي تحرك عسكري في المنطقة وفي كل ما يتعلق بالأمن الاستراتيجي بمنطقة الخليج العربي، وهذا الوضع لم يغب عن القادة الإيرانيين الذين تحركوا باتجاه إفريقيا سياسيًا واقتصاديًا وثقافيًا  في انتظار توظيف هذا التحرك لتنفيذ مخطط انتشار عسكري بدعوى تأمين تجارتها الخارجية أو حماية حلفائها أو تكثيف التدريبات العسكرية والمناورات المشتركة التي يمكن أن تستدعي تعقيداتها ضرورة إقامة قواعد عسكرية تحت غطاء إقامة الخبراء والمستشارين العسكريين، وتكمن خطورة طبيعة هذا التحرك في إحكام محاصرة دول الخليج العربية وتهديد مصالحها، و تضييق هامش التحرك الأمريكي وخلق بؤر توتر حاد لن تتمكن دول المنطقة من تجنب تداعياتها وتأثيراتها المباشرة عليها . 

كلمات دليلية

الشركات المعلنة